حسن عيسى الحكيم

208

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وكان ( الكابتن لجمن ) قد زار النجف مرّتين في عامي 1907 م و 1909 م ونزل ضيفا عند قائم مقام النجف « 1 » . ويقول الدكتور علي الوردي : إن لجمن قصد النجف متنكّرا بزي درويش إيراني وادّعى أنه قادم من طهران لزيارة العتبات المقدسة ، وهو عندما مرّ بالديوانية في طريقه إلى النجف اكتشف أمره عزّت بك ، لأنه كانت قد وصلته من بغداد قبل مدّة صورة لجمن وصور الجواسيس الإنكليز الذين يعملون في العراق . فأمر باعتقاله وذلك عام 1907 م « 2 » . لكنه بتاريخ 18 / 12 / 1909 م ، وصل النجف وطاف في أرجائها واجتمع بالإمام السيد كاظم الطباطبائي اليزدي « 3 » . وزار النجف الأشرف المستشرق الفرنسي ( لويس ماسنيون ) مرتين في عامي 1908 م و 1934 م . ففي زيارته الأولى ، وصف أطراف النجف الأربعة الواقعة داخل سورها الأخير ، وقال في زيارته الثانية : ( ( إن النجف بلدة بدوية محضة وعربية بحتة ) ) « 4 » . وكانت ( المس بيل ) مستشارة المندوب السامي الملكي البريطاني في العراق ، والحاكم السياسي البريطاني ( نوربري ) و ( الكابتن مان ) معاونه قد وصلوا مدينة النجف الأشرف عام 1919 م ، وقد سبق للمس بيل أن زارت النجف عام 1911 م بعد عودتها من دمشق « 5 » . وفي 13 / 12 / 1937 م ، زار الأمير بيتر ( ابن عم ملك اليونان ) وعقيلته البرينسس بيتر مدينة النجف الأشرف وحلّا ضيفين عند قائم مقام النجف ( صالح حمام ) ، وزارا جمعية الرابطة الأدبية وتبرّعا لمكتبتها دائرة المعارف الفرنسية وبعض الكتب القيّمة ، كما زارا علماء الدين وسادن الروضة الحيدرية المشرّفة .

--> ( 1 ) العلوي والحجيّة : الشيخ ضاري ص 14 . ( 2 ) الوردي : لمحات اجتماعية 4 / 205 . ( 3 ) لجمن : المذكرات ، مجلة المورد ، العدد الرابع 1394 ه / 1974 م . ( 4 ) الدجيلي : ( النجف ، المدينة التي ورثت الكوفة ) مجلة الفيصل ، العدد 66 لسنة 1402 ه / 1982 م ، ص 39 . ( 5 ) الأسدي : ثورة النجف ص 115 .